الشيخ محمد إسحاق الفياض

391

المباحث الأصولية

شبهة في ذلك حيث إنه قدّس سرّه قد صرّح في غير مورد بأن النسبة لا يعقل أن توجد في الخارج إلا بوجود رابط لا في نفسه ، وانها في ذاتها متقومة بالمنتسبين لا في وجودها فقط ، وانها لا توجد في الخارج إلّا بتبع وجود المنتسبين من دون نفسية واستقلال وهكذا ، فإن كل ذلك قرينة قطعية على أن مراده قدّس سرّه من الوجود الرابط النسبة في الخارج . ومن هنا يظهر أن ما ذكره قدّس سرّه من البرهان على الوجود الرابط زائدا على وجودي الجوهر والعرض تام ، وما ذكره السيد الأستاذ قدّس سرّه من المثال بمفاد هل البسيطة وهو اليقين بوجود إنسان في الدار والشك في وجود زيد فيها ، لا يكون دليلا على عدم الوجود الرابط في الخارج بين العرض وموضوعه ، فإن عدم تحققه في موارد هل البسيطة من جهة أن الموجود فيها واحد في الخارج ، ولا يعقل فيه الوجود الرابط . فالنتيجة أنه لا شبهة في أن النسبة بالحمل الشائع بين المنتسبين في الخارج حقيقة واقعية ومندكة فيهما بذاتها ، وهذا أمر وجداني وغير قابل للإنكار . وأما التعليق الثاني فالظاهر أنه غير وارد . أما أولا : فلأنه لم يظهر من كلامه قدّس سرّه في المقام أن الحروف موضوعة للنسب والروابط الخارجية ، بل فيه قرائن تدل على أنها موضوعة لانحاء النسب والروابط الحقيقية بقطع النظر عن أحد الوجودين من الذهني والعيني . القرينة الأولى : مجموعة من أقواله في المقام . منها : قوله « لا شبهة في أن النسبة لا يعقل أن توجد في الخارج إلّا بوجود رابط لا في نفسه » ، فإنه يدل بوضوح على أن النسبة هي المعنى الحرفي ، ولكنها لا